مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1223

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لجعل الحداء قسيما للغناء ، إذ ليس هو من أقسام كيفيّات الصوت ، إلى آخر ما ذكره ( 1 ) فليتدبّر . وظهر أيضا ممّا بيّناه ضعف ما ذكره بعضهم من أنّ حمل الغناء على معناه اللغوي لا يوجب التعارض بين ما دلّ على مدح تحسين الصوت ، وما دلّ على ذمّ التغنيّ ، لاختلافهما موضوعا ، فيختلف مورد المدح والذمّ ، فليتأمّل . المقدّمة العاشرة : اللهو : يستعمل في معان : منها : مطلق ما لا فائدة فيه ، وإن كان مباحا كاللعب بالتراب . ومنها : ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه ، وإن اشتمل على منفعة يسيرة . ومنها : مطلق الغفلة عن شيء ، والاشتغال عنه بأمر آخر . ومنها : الاشتغال عن خصوص ذكر اللَّه . ومنها : مطلق الباطل والمحرّم من القول والفعل . والظاهر أنه موضوع للجامع بين هذه المعاني ، أو لخصوص بعضها ، لئلَّا يلزم الاشتراك اللفظي . ولا خلاف في حرمته إذا أريد به آلة من آلات اللهو المنصوص على حرمتها ، كالدفّ ونحوه ، وكذا لو أريد به المحرّم من القول والفعل . ومرجع الأوّل إلى الثاني ، فإنّ المراد بالتحريم المتعلَّق بالأعيان تحريم ما يناسبها من الأفعال ، كالاستعمال في المقام . كما لا خلاف في إباحته إذا أريد به بعض المعاني الذي لم يثبت حرمته ، بل ثبت إباحته . نعم ، ظاهر جماعة إطلاق القول بحرمة كلّ ما يسمّى لهوا ، ولكن يمكن حمله

--> ( 1 ) . جامع الشتات ص 177 .